ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
62
شرح الملوكي في التصريف
[ الفعل المضارع ] « 1 » القسم الثاني ، من تصرف الفعل ، وهو : يفعل : اعلم أنّ هذا البناء يختصّ به المضارع ، وهو يشمل الحاضر والمستقبل . وقد تقدّم الكلام على أبنيته . ويلزم حرف المضارعة في أوّله ، لإفادة المعاني المفادة منها . وسيأتي الكلام على حروف المضارعة « 2 » 22 في فصل زيادة الحروف ، / من هذا الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى . ويسكن ما بعد حرف المضارعة منه « 3 » في الثلاثيّ أبدا . نحو : يضرب ، ويعلم ، ويشرف . وإنّما سكّن لئلّا تتوالى في الكلمة أربع متحرّكات لوازم . وذلك معدوم في كلامهم . فإن قيل : فأنت تقول : يعد « 4 » ، ويقول ، ويشدّ ، ولا تسكّن ما بعد حرف المضارعة منه « 3 » ! قيل : « يعد » وشبهه الفاء الساكنة منه محذوفة ، وأصله : « يوعد » . وأما « يقول » و « يشدّ » ونحوهما من المضاعف والمعتلّ العين ، فالحركة فيه عارضة ، لأنها منقولة من العين إلى الفاء ، وأصلها « 5 » : يقول ويشدد « 6 » ، على ما سيأتي « 7 » . فأمّا الرّباعيّ فلا يلزم إسكان الفاء منه كما لزم في الثلاثي ، لأنّ
--> ( 1 ) زاد في ش : فصل . ( 2 ) انظر 72 - 73 . ( 3 ) سقط من الأصل . ( 4 ) زاد في ش : « ويردّ » . وهو في الأصل أيضا إلا أنه ضرب عليه بالقلم . ( 5 ) في الأصل : فأصلها . ( 6 ) ش : ويردد . ( 7 ) انظر 196 - 201 .